علي بن يوسف القفطي
115
إنباه الرواة على أنباه النحاة
وذكر أنه تلقّن القرآن بعد أن دخل في السنّ ، فحفظه في مدّة يسيرة . وصنّف كتابا في معاني القرآن يتعذر وجود مثله ؛ دلّ على توسعه في علم النحو واللغة ، وصنف كتابا في مجازات القرآن ، فجاء نادرا في نوعه . وكان شاعرا محسنا مكثرا . قال : قال جماعة من أهل الأدب : الرّضيّ أشعر قريش . وكان في قريش من يجيد الشعر إلا أنه غير مكثر . وديوان الرضيّ مشهور ( 1 ) قد عنى جماعة بجمعه ؛ وأجود الجامعين له أبو حكيم الخبريّ ( 2 ) . ولد الرضيّ ببغداذ في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ، ومات في يوم الأحد السادس من المحرم سنة ستّ وأربعمائة ، ودفن في داره بمسجد الأنباريين . 633 - محمد بن الحسين بن عبيد اللَّه بن عمر بن حمدون أبو يعلى المعروف بابن السرّاج المقرئ النحويّ ( 3 ) أحد الحفاظ لحروف القرآن ومذاهب القرّاء وعلم النحو ؛ يشار إليه في ذلك ، وله مصنّف في القراءات . ولد في أحد الربيعين من سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة يوم الأحد بعد العصر . ذكر أنه وجد بخط والده ذلك . ومات رحمه اللَّه ليلة الجمعة الثامن والعشرين من
--> ( 1 ) طبع ديوانه في بمباى سنة 1306 ، وفى بيروت سنة 1307 . وجمع كتاب نهج البلاغة من كلام الإمام على ، وهو مشهور طبع مرارا في مصر والعجم وبيروت . وذكر له السيد حسن صدر الدين من المصنفات أيضا : حقائق التنزيل ودقائق التأويل والمتشابه في القرآن ، وتعليق خلاف الفقهاء ، وخصائص الأئمة ، والتعليق على إيضاح أبى على ، والزيادات في شعر أبى تمام ، وسيرة والده الطاهر ، وانتخاب شعر ابن الحجاج ، وما دار بينه وبين أبي إسحاق من الرسائل ، والمجازات النبوية ، طبع في بغداد سنة 1324 ، وفى مصر سنة 1356 . ( 2 ) تقدمت ترجمته للمؤلف في الجزء الثاني ص 98 . ( 3 ) ترجمته في بغية الوعاة 37 ، وتلخيص ابن مكتوم 206 ، وتاريخ بغداد 2 : 251 - 252 ، والمنتظم ( وفيات 427 ) .